ما يُحرم دولياً يُسمح في غزة

52
حرب

ما يُحرم دولياً يُسمح في غزة. نشر الاستاذ شادي عبدالحافظ على صفحته الشخصية على موقع التواصل الشهير “فيس بوك” منشوراً يشرح به مكونات وتفعالات الأسلحة المحرمة دولياً التي تستخدم في غزة منذ 2008 وحتى اليوم. وعلى الرغم من أنها أذاها واسع ومدمر لكل ما هو حي إلا ان الاحتلال الاسرائيلي لا يحاسب ولا يُنظر إليه حتى نظرة مُجرم من قبل معظم دول العالم وخصيصاً القوى العُظمى لأسباب مختلفة وبعضها معروف عند الجميع. وفي هذه المقال سأعرض لكم ما نشره الدكتور شادي عبد الحافظ.

الفوسفور الأبيض

الفوسفور الأبيض ده تحفة كيميائية، فقط زقه 10 أو 15 درجة حرارة اضافية فوق درجة حرارة الغرفة وسوف ينطلق في طريقه إلى الجحيم، الآن تخيل معي التالي:

قنبلة بها كم كيلوجرام من الفسفور الأبيض، بتطلق الفسفور الأبيض للجو في لحظة ما أعلى منطقة سكنية، الفسفور الأبيض يحب الهوا، وقت ما يشوفه ياخد الأكسجين بالحضن ويشتعل لدرجة حرارة توصل لحد 1000 مئوية، ده بيزقه أكتر فينتشر في منطقة مساحتها مئات الأمتار، ويسقط من السماء كالمطر، بالضبط كالمطربس هو مطر ساخن حين يسقط على أحد، فإنه عادة بيفحّمه، واذا لم يفحمه وضرب أقل من 10% من جسمه، بيموته باضطرابات في الكبد والكلى. وده اللي بيحصل في قطاع غزة دلوقت.

طيب ليه الفسفور الأبيض محرم دوليًا مش هو قنبلة عادية؟

لأ، قنابل الفسفور الأبيض لا تميز بين البشر، لا تميز بين مقاتل أو مواطن أعزل، لا تميز بين طفل أو رجل أو امرأة، بتحرق الجميع على مساحة واسعة، غير القنبلة العادية اللي عادة بتُطلقها لاستهداف عسكري.

بالتالي فانت ممكن تاخد أي موقف مما حدث، ممكن تقول يا جماعة أنا بخاف من رد الفعل، انت أب أو أم أو اخ وخايف عالناس هناك زي ما خايف على أهلك، وممكن تبقا مع ما حصل وتقول والله الناس دي مضغوط عليها من شهور وكان لازم انتفاضة توضح للكيان ده أنه لازم يقف، لكننا ممكن نتفق في النهاية على شيء واحد:

. هذا الكيان قاتل للأطفال عن عمد، دي مش أول مرة يستخدم الفسفور الأبيض في غزة، أستخدم كثيرا من قبل.

في 2021 كانت محاولات دفع الناس دفعًا صريحًا كده عن أرضهم وبيوتهم بتتم على عينك يا تاجر، ومشهد هذا الاستيطاني اللي بيقول عن منزل أحد الفلسطينيين في فيديو اتشهر وقتها “ان لم أسرقه فسيسرقه غيري” ليس إلا شظية صغيرة كده تعبر عن سياسة دولة بأكملها، سياسة ربما لا تختلف كثيرًا عن سياسات الأوروبيين لما دخلوا على سكان أمريكا الأصليين وأبادوهم ولم يتبق منهم إلا شوية أفلام.

لكن الناس في فلسطين صامدة أمام التطهير العرقي من سنين طويلة.

المتفجرات المعدنية الخاملة الكثيفة

إلى جانب ذلك، وجد عدد من التقارير أن دولة الاحتلال استخدمت من قبل “المتفجرات المعدنية الخاملة الكثيفة” (DIME) في غزة، سواء بإسقاطها من مسيرات أو وضعها رأسا حربيا للصواريخ. المتفجرات المعدنية الخاملة الكثيفة هي من المتفجرات التي تُحدث نصف قطر انفجار صغير نسبيا ولكنه مدمر جدا، تُصنَّع عن طريق ضبط خليط متجانس من مادة متفجرة مع جزيئات صغيرة من مادة خاملة كيميائيا مثل التنغستن.

إضافة مسحوق التنغستن إلى المتفجرات يزيد من تأثير الانفجار على مساحة صغيرة، ويصنع شظايا دقيقة لا يمكن أن تنتشر إلا لبضعة أمتار، لذلك أُطلق على بعض أنواع هذه القنابل اسم “الذخيرة المميتة المركزة” (FLM).

تتسبب هذه النوعية من القنابل في تمزيق الأنسجة البشرية بشكل مختلف تماما عن الشظايا المعروفة عادة ما يؤدي إلى بتر الأطراف عادة، وكانت مجموعة من العلماء الإيطاليين المنتسبين إلى لجنة مراقبة أبحاث الأسلحة الجديدة قد أعلنت أن جروح هذه النوعية من القنابل غير قابلة للعلاج لأن مسحوق التنغستن لا يمكن إزالته جراحيا، كل هذا ولم نتحدث عن التأثيرات السرطانية لسبائك التنغستن المعدنية الثقيلة، حيث وجدت دراسة أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية في عام 2005 أن هذه الشظايا تحفز بسرعة “الساركومة العضلية المخططة” (Rhabdomyosarcoma) في فئران المختبر.

يكفيك أن تعرف فقط أن أكبر استخدامين معروفين لهذه القنابل حول العالم كانا في 2006 غزة، وحرب 2008-2009 غزة، وقد طالت دولة الاحتلال اتهامات دولية بإقدامها على جرائم حرب عبر التعامل مع المدنيين في غزة بتلك القنابل.

المنشور لمن يرغب في قراءته

Motasem Hanani
WRITTEN BY

Motasem Hanani

مطور مواقع، مصمم، ممنتج وكاتب محتوى. اسعى الى تغذية المحتوى العربي التطويري والثقافي في كل ما هو حصري ومفيد بعيداً عن النقل العشوائي والبرامج القديمه التالفة.