دليل انكور للمواقع





يتم حل المشاكل والطلبات في اقسامها المخصصة فقط
مطلوب فريق لاقسام المنتدى



أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في شركة انكور التطويرية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


مختارات شعرية

1..الافتقار إلى الله أرسل ابن تيمية رحمه الله في آخر عمره قاعدةً في التفسير بخطِّه إلى تلميذه ابن القيِّم رحمه الله وعل ..


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك إضافة موضوع جديد


عبد الرؤوف
عضو فعال
معلومات الكاتب ▼

تاريخ الإنضمام
17-05-2020

رقم العضوية
155

المشاركات
103

الجنس
ذكر

تاريخ الميلاد
2-3-2000

قوة السمعة
20
17-05-2020 07:28 مساء
1..الافتقار إلى الله

أرسل ابن تيمية رحمه الله في آخر عمره قاعدةً في التفسير بخطِّه إلى تلميذه ابن القيِّم رحمه الله وعلى ظهرها أبياتٌ بخطِّه من نظمه يقول فيها:
أَنَا الفَقِيرُ إِلَى رَبِّ البَرِيَّاتِ * أَنَا المُسَيْكِينُ فِي مَجْمُوعِ حَالَاتِي​
 
أَنَا الظَّلُومُ لِنَفْسِي وَهْيَ ظَالِمَتِي * وَالخَيْرُ إِنْ يَأْتِنا مِنْ عِنْدِهِ يَاتِي​
 
لَا أَسْتَطِيعُ لِنَفْسِي جَلْبَ مَنْفَعَةٍ * وَلَا عَنِ النَّفْسِ لِي دَفْعَ المَضَرَّاتِ​
 
وَلَيْسَ لِي دُونَهُ مَوْلًى يُدَبِّرُنِي * وَلَا شَفِيعٌ إِذَا حَاطَتْ خَطِيئَاتِي​
 
وَالفَقْرُ لِي وَصْفُ ذَاتٍ لَازِمٌ أَبَدًا * كَمَا الغِنَى أَبَدًا وَصْفٌ لَهُ ذَاتِي​
[«مدارج السالكين» لابن القيِّم (١/ ٥٢٤)]​

2..الرضى بقضاء الله وقدره

قال الشافعي رحمه الله:
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ * وَطِبْ نَفْسًا إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ​
 
وَلَا تَجْزَعْ لِحَادِثَةِ اللَّيَالِي * فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ​
 
وَكُنْ رَجُلًا عَلَى الأَهْوَالِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ جَلْدًا * وَشِيمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالوَفَاءُ​
 
وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَا * وَسَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَهَا غِطَاءُ​
 
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاءِ فَكُلُّ عَيْبٍ * يُغَطِّيهِ ـ كَمَا قِيلَ ـ السَّخَاءُ​
 
وَلَا تُرِيَ الأَعَادِيَ قَطُّ ذُلًّا * فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأَعْدَا بَلَاءُ​
 
وَلَا تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِنْ بَخِيلٍ * فَمَا فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ​
 
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي * وَلَيْسَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَاءُ​
 
وَلَا حُزْنٌ يَدُومُ وَلَا سُرُورٌ * وَلَا بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلَا رَخَاءُ​
 
إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَََََنُوعٍ * فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَوَاءُ​
 
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَا * فَلَا أَرْضٌ تَقِيهِ وَلَا سَمَاءُ​
 
وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ وَلَكِنْ * إِذَا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضَاءُ​
 
دَعِ الأيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ * فَمَا يُغْنِي عَنِ المَوْتِ الدَّوَاءُ​
[«ديوان الشافعي» (١٢)]..​
 

3..نصائح غاليات

قال طَرَفَة بن العبد:
سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا * وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ​
 
وَيَأْتِيكَ بِالأَنْبَاءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ * بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ​
 
لَعَمْرُكَ مَا الأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ * فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ​
 
وَلَا خَيْرَ فِي خَيْرٍ تَرَى الشَّرَّ دُونَهُ * وَلَا نَائِلٌ يَأْتِيكَ بَعْدَ التَّلَدُّدِ​
 
عَنِ المَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قَرِينَهُ * فَإِنَّ القَرِينَ بِالمُقَارَنِ مُقْتَدِ​
 
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَوَاجِلٌ * أَفِي اليَوْمِ إِقْدَامُ المَنِيَّةِ أَمْ غَدِ​
 
فَإِنْ تَكُ خَلْفِي لَا يَفُتْهَا سَوَادِيَا * وَإِنْ تَكُ قُدَّامِي أَجِدْهَا بِمَرْصَدِ​
وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يتمثَّل بعجز البيت الأوَّل من هذه القصيدة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا اسْترَاثَ (استبطأ) الخبر تمثَّل فيه ببيت طَرَفَة: وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ» [أخرجه أحمد (٢٤٠٢٣)، وصحَّحه الألباني في «الصحيحة» (٢٠٥٧)].
[«جمهرة أشعار العرب» للقريشي (١٦٠)]​
 

 

4..فضل العلم والحثُّ عليه

قال العلَّامة حافظ الحكمي ـ رحمه الله ـ:
العِلْمُ أَغْلَى وَأَحْلَى مَا لَهُ اسْتَمَعَتْ * أُذْنٌ وَأَعْرَبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ​
 
العِلْمُ غَايَتُهُ القُصْوَى وَرُتْبَتُهُ الْـ *ـعَلْياء فَاسْعَوْا إِلَيْهِ يَا أُولِي الهِمَمِ​
 
العِلْمُ أَشْرَفُ مَطْلُوبٍ وَطَالِبُهُ * للهِ أَكْرَمُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ​
 
العِلْمُ نُورٌ مُبِينٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ * أَهْلُ السَّعَادَةِ وَالجُهَّالُ فِي الظُّلَمِ​
 
العِلْمُ أَعْلَى حَيَاةٍ لِلْعِبَادِ كَمَا * أَهْلُ الجَهَالَةِ أَمْوَاتٌ بِجَهْلِهِمِ​
 
لَا سَمْعَ لَا عَقْلَ بَلْ لَا يُبْصِرُونَ وَفِي السْ * سَعِيرِ مُعْتَرِفٌ كُلٌّ بِذَنْبِهِمِ​
 
فَالجَهْلُ أَصْلُ ضَلَالِ الخَلْقِ قَاطِبَةً * وَأَصْلُ شِقْوَتِهِمْ طُرًّا وَظُلْمِهِمِ​
 
وَالعِلْمُ أَصْلُ هُدَاهُمْ مَعْ سَعَادَتِهِمْ * فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ذَوُو الحِكَمِ​
 
وَالخَوْفُ بِالجَهْلِ وَالحُزْنُ الطَّوِيلُ بِهِ * وَعَنْ أُولِي العِلْمِ مَنْفِيَّانِ فَاعْتَصِمِ​
 
العِلْمُ ـ وَاللهِ ـ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ لَا * مِيرَاثَ يُشْبِهُهُ طُوبَى لِمُقْتَسِمِ​
 
لِأنَّهُ إِرْثُ حَقٍّ دَائِمٍ أبَدًا * وَمَا سِوَاهُ إِلَى الإِفْنَاءِ وَالعَدَمِ​
 
العِلْمُ يَا صَاحِ يَسْتَغْفِرْ لِصَاحِبِهِ * أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ مِنْ لَمَمِ​
 
كَذَاكَ تَسْتَغْفِرُ الحِيتَانُ فِي لُجَجٍ * مِنَ البِحَارِ لَهُ فِي الضَّوْءِ وَالظُّلَمِ​
 
وَإِنَّ أَجْنِحَةَ الأَمْلَاكِ تَبْسُطُهَا * لِطَالِبِيهِ رِضًا مِنْهُمْ بِصُنْعِهِمِ​
 
وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ العِلْمِ يُسْلِكُهُمْ * إِلَى الجِنَانِ طَرِيقًا بَارِئُ النَّسَمِ​
 
وَالسَّامِعُ العِلْمَ وَالوَاعِي لِيَحْفَظَهُ * مُؤَدِّيًا نَاشِرًا إِيَّاهُ فِي الأُمَمِ​
 
فَيَا نَضَارَتَهُ إِذْ كَانَ مُتَّصِفًا * بِذَا بِدَعْوَةِ خَيْرِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ​
 
كَفَاكَ فِي فَضْلِ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ رُفِعُوا * مِنْ أَجْلِهِ دَرَجَاتٍ فَوْقَ غَيْرِهِمِ​
 
وَكَانَ فَضْلُ أَبِينَا فِي القَدِيمِ عَلَى الْـ * أَمْلَاكِ بِالعِلْمِ مِنْ تَعْلِيمِ رَبِّهِمِ​
 
كَذَاكَ يُوسُفُ لَمْ تَظْهَرْ فَضِيلَتُهُ * لِلْعَالَمِينَ بِغَيْرِ العِلْمِ وَالْحِكَمِ​
 
وَمَا اتِّبَاعُ كَلِيمِ اللهِ لِلْخَضِرِ الْـ * مَعْروفِ إِلَّا لِعِلْمٍ عَنْهُ مُنْبَهِمِ​
 
مَعْ فَضْلِهِ بِرِسَالَاتِ الإِلَهِ لَهُ * وَمَوْعِدٍ وَسَمَاعٍ مِنْهُ لِلْكَلِمِ​
 
وَقَدَّمَ المُصْطَفَى بِالعِلْمِ حَامِلَهُ * أَعْظِمْ بِذَلِكَ تَقْدِيمًا لِذِي قَدَمِ​
 
كَفَاهُمُو أَنْ غَدَوْا لِلْوَحْيِ أَوْعِيَةً * وَأَضْحَتِ الآيُ مِنْهُ فِي صُدُورِهِمِ​
 
وَخَصَّهُمْ رَبُّنَا بَصْرًا بِخَشْيَتِهِ * وَعَقْلَ أَمْثالِهِ فِي أَصْدَقِ الكَلِمِ​
 
وَمَعْ شَهَادَتِهِ جَاءَتْ شَهَادَتُهُمْ * حَيْثُ اسْتَجَابُوا وَأَهْلُ الجَهْلِ فِي صَمَمِ​
 
وَيَشْهَدُونَ عَلَى أهْلِ الجَهَالَةِ بِالْـ * مَوْلَى إِذَا اجْتَمَعُوا فِي يَوْمِ حَشْرِهِمِ​
 
وَالعَالِمُونَ عَلَى العُبَّادِ فَضْلُهُمُو * كَالبَدْرِ فَضْلًا عَلَى الدُّرِّيِّ فَاغْتَنِمِ​
 
هُمُ الهُدَاةُ إِلَى أَهْدَى السَّبِيلِ وَأَهْـ * لُ الجَهْلِ عَنْ هَدْيِهِمْ ضَلُّوا لِجَهْلِهِمِ​
 
وَفَضْلُهُمْ جَاءَ فِي نَصِّ الكِتَابِ وَفِي الْـ * حَدِيثِ أَشْهَرَ مِنْ نَارٍ عَلَى عَلَمِ​
[«حاشية الحكمي» على «روضة العقلاء» لابن حبَّان (٤٧)]​
 

5..من الشعر الحكيم

قال زهير بن أبي سُلْمى في معلَّقته المشهورة:
وَمَنْ لم يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ * يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسَمِ​
 
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ * يَفِرْهُ، وَمَنْ لَا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ​
 
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ * يُهَدَّمْ، وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ​
 
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ * وَمَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ​
 
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ * عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ​
 
وَمَنْ يُوفِ لَا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ * إِلَى مُطْمَئِنِّ البرِّ لَا يَتَجَمْجَمِ​
 
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ * وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ​
 
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ * يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمًّا عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ​
 
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ * ـ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ ـ تُعْلَمِ​
[«بلوغ الأرب» للألوسي (٣/ ٩٨)]​
 

6..المنافحة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ» فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: «قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ»، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الأَدِيمِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي» فَأَتَاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ لِحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ»، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى». قَالَ حَسَّانُ:
[البحر الوافر]
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ * وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الجَزَاءُ​
 
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا * رَسُولَ اللهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ​
 
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ​
 
ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا * تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ​
 
يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ * عَلَى أَكْتَافِهَا الأَسَلُ الظِّمَاءُ​
 
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ * تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ​
 
فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا * وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ​
 
وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ * يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ​
 
وَقَالَ اللهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا * يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ​
 
وَقَالَ اللهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا * هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ​
 
لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ * سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ​
 
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ * وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ​
 
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا * وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ​
[«صحيح مسلم» (٢٤٩٠)]

7..شعر التوحيد في الجاهلية

قال زيد بن عمرو بن نفيلٍ ـ وكان من الموحِّدين في زمن الجاهلية ـ:
إِلَى اللهِ أُهْدِي مِدْحَتِي وَثَنَائِيَا * وَقَوْلًا رَضِيًّا لَا يَنِي الدَّهْرَ بَاقِيَا​
 
إِلَى المَلِكِ الأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ * إِلَهٌ وَلَا رَبٌّ يَكُونُ مُدَانِيَا​
 
أَلَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِيَّاكَ وَالرَّدَى * فَإِنَّكَ لَا تَخْفَى مِنَ اللهِ خَافِيَا​
 
وَإِيَّاكَ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ * فَإِنَّ سَبِيلَ الرُّشْدِ أَصْبَحَ بَادِيَا​
 
حَنَانَيْكَ إِنَّ الجِنَّ كَانَتْ رَجَاءَهُمْ * وَأَنْتَ إِلَهِي رَبُّنَا وَرَجَائِيَا​
 
رَضِيتُ بِكَ ـ اللَّهُمَّ ـ رَبًّا فَلَنْ أُرَى * أَدِينُ إِلَهًا غَيْرَكَ ـ اللهَ ـ ثَانِيَا​
 
وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ فَضْلِ مَنٍّ وَرَحْمَةٍ * بَعَثْتَ إِلَى مُوسَى رَسُولًا مُنَادِيَا​
 
فَقُلْتَ لَهُ: اذْهَبْ وهَارُونَ فَادْعُوَا * إِلَى اللهِ فِرْعَوْنَ الَّذِي كَانَ طَاغِيَا​
 
وَقُولَا لَهُ: أَأَنْتَ سَوَّيْتَ هَذِهِ * بِلَا وَتَدٍ حَتَّى اطْمَأَنَّتْ كَمَا هِيَا​
 
وَقُولَا لَهُ: أَأَنْتَ رَفَعْتَ هَذِهِ * بِلَا عَمَدٍ أَرْفِقْ إِذًا بِكَ بَانِيَا​
 
وَقُولَا لَهُ: أَأَنْتَ سَوَّيْتَ وَسْطَهَا * مُنِيرًا إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ هَادِيَا​
 
وَقُولَا لَهُ: مَنْ يُرْسِلُ الشَّمْسَ غُدْوَةً * فَيُصْبِحُ مَا مَسَّتْ مِنَ الأَرْضِ ضَاحِيَا​
 
وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِتُ الحَبَّ فِي الثَّرَى * فَيُصْبِحُ مِنْهُ البَقْلُ يَهْتَزُّ رَابِيَا​
 
وَيُخْرِجُ مِنْهُ حَبَّهُ فِي رُؤُوسِهِ * وَفِي ذَاكَ آيَاتٌ لِمَنْ كَانَ وَاعِيَا​
 
وَلَأَنْتَ بِفَضْلٍ مِنْكَ نَجَّيْتَ يُونُسًا * وَقَدْ بَاتَ فِي أَضْعَافِ حُوتٍ لَيَالِيَا​
 
وَإِنِّي وَلَوْ سَبَّحْتُ بِاسْمِكَ رَبَّنَا * لَأُكْثِرُ ـ إِلَّا مَا غَفَرْتَ ـ خَطَائِيَا​
 
فَرَبَّ العِبَادِ أَلْقِ سَيْبًا وَرَحْمَةً * عَلَيَّ وَبَارِكْ فِي بَنِيَّ وَمَالِيَا​
[«بلوغ الأرب» لمحمود الألوسي (٢/ ٢٤٩)]​
 

8..أبياتٌ وَعْظية

ذكر الإمام ابن كثيرٍ أنَّ الواعظ أبا عثمان المنتخب ابن أبي محمَّدٍ الواسطيَّ ـ وكان من كبار الصالحين ـ أنشد نور الدين محمود زنكي أبياتًا يعظه فيها، ومن جملة ما قال:
مَثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ * يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ​
 
إِنْ قِيلَ: نُورَ الدِّينِ رُحْتَ مُسَلِّمًا * فَاحْذَرْ بِأَنْ تَبْقَى وَمَا لَكَ نُورُ​
 
مَاذَا تَقُولُ إِذَا نُقِلْتَ إِلَى البِلَى * فَرْدًا وَجَاءَكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ​
 
مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوْقِفٍ * فَرْدًا ذَلِيلًا وَالحِسَابُ عَسِيرُ​
 
وَتَعَلَّقَتْ فِيكَ الخُصُومُ وَأَنْتَ فِي * يَوْمِ الحِسَابِ مُسَلْسَلٌ مَجْرُورُ​
 
وَوَدِدْتَ أَنَّكَ مَا وَلِيتَ وِلَايَةً * يَوْمًا وَلَا قَالَ الأَنَامُ: أَمِيرُ​
 
أَرَضِيتَ أَنْ تَحْيَا وَقَلْبُكَ دَارِسٌ * عَافِي الخَرَابِ وَجِسْمُكَ المَعْمُورُ​
 
مَهِّدْ لِنَفْسِكَ حُجَّةً تَنْجُو بِهَا * يَوْمَ المَعَادِ وَيَوْمَ تَبْدُو العُورُ​
فلمَّا سمع نور الدين هذه الأبياتَ بكى بكاءً شديدًا.
[«البداية والنهاية» لابن كثير (١٢/ ٢٨٢)]​
 

 

 
المصدر ...موقع الشيخ فركوس حفظه الله
 

 

 




:. كاتب الموضوع عبد الرؤوف ، المصدر: مختارات شعرية .:


lojhvhj auvdm





الكلمات الدلالية
مختارات ، شعرية ،

« هموم | زهو الدنيا معادوا لا يدوووووم »

 














الساعة الآن 01:58 صباحا


جميع حقوق تصميم الاستايل محفوظة لابو كريم وتحويل الاستايل لسليمان


RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum